الرئيسية / الصحة / فيتامين د ، تعرف على أهميته و خطورة عدم حصولك على الكمية الكافية منه بشكل يومي

فيتامين د ، تعرف على أهميته و خطورة عدم حصولك على الكمية الكافية منه بشكل يومي

فيتامين د ، المعروف أيضاً باسم فيتامين شروق الشمس، يتم إنتاجه داخل الجسم بعد التعرض لأشعة الشمس، و يمكن كذلك الحصول عليه عن طريق تناول بعض الأطعمة و المكملات الغذائية.

توافر النسبة الصحيحة من فيتامين د يعد أمراً هاماً للصحة لأسبابٍ عدة، من بينها الحفاظ على صحة العظام و الأسنان، و قد يحمي أيضاً من الإصابة بعددٍ من الأمراض مثل السرطان، السكري من النوع الأول، و التصلب المتعدد.

فيتامين د

 

 

فيتامين د له وظائف عديدة داخل الجسم، من بينها أنه يساعد على:

  • الحفاظ على صحة العظام والأسنان
  • تعزيز الجهاز المناعي و تنشيط المخ والجهاز العصبي
  • تنظيم مستويات الأنسولين و ضبط مستويات السكر بالدم
  • تدعيم وظائف الرئتين وجهاز القلب و الأوعية الدموية
  • تثبيط عمل الجينات المحفزة للخلايا السرطانية

 

ما هو فيتامين د؟

فيتامين د

بالرغم من أنه يحمل اسم “فيتامين”، إلا أنه يعتبر “هرمون” و ليس من الفيتامينات .

الفيتامينات هي عناصر غذائية لا يمكن للجسد أن يقوم بتكوينها و لا بد من إمداد الجسم بها من الخارج عن طريق الغذاء.

مع ذلك، يمكن للجسم تصنيعه عند تعرض الجلد للشمس. من المعتقد أنَّ تعرض الجلد العاري لأشعة الشمس لمدة 5-10 دقائق مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً يساعد أغلب الناس على إنتاج كميات كافية من فيتامين د، لكن هذا النوع من الفيتامينات يتعرض للأيض و التكسير خلال مدة قصيرة، و هو ما معناه أن مخازن هذا الفيتامين تصبح فارغة سريعاً، خاصةً في الشتاء. تشير دراسات أجريت مؤخراً إلى أن هناك نسبة لا يستهان بها من الناس في العالم معرضون لخطر نقص فيتامين د.

امتصاص اشعة الشمس

بالرغم من أن جسم الإنسان بإمكانه تصنيع هذا النوع المهم من الفيتامينات، إلا أن هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث نقصٍ في هذا الفيتامين. على سبيل المثال، اللون .الداكن للجلد و استعمال واقيات الشمس يُضعفان قدرة الجلد على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية وأشعة بيتا من ضوء الشمس، وهو ما يؤثر سلباً على إنتاج فيتامين دال

 

واقيات الشمس يمكن أن تُضعف قدرة الجسم على تصنيع فيتامين د بنسبة 95%. للبدء في إنتاج فيتامين د، يجب أن يكون الجلد معرضاً لأشعة الشمس بصورة مباشرة، و بدون ارتداء ملابس. الأشخاص الذي يعيشون في الجهات الشمالية أو المناطق التي ترتفع بها نسبة السكان و يعملون مساءً و يمكثون في بيوتهم صباحاً من المنصوح لهم أن يتناولوا كميات إضافية من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د كلما أمكن. الرُضَّع الذي يعتمدون حصرياً على لبن الأم كمصدر غذائهم يجب أن يحصلوا على مكملات هذا الفيتامين، خاصةً الرضع ذوي الجلد الداكن أو الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بصورة كافية. تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن يحصل كل رضيع على 400 وحدة دولية يومياً من هذا الفيتامين عن طريق الفم، و قد تم إنتاج قطرات فم تحتوي على هذا فيتامين خصيصاً من أجل الأطفال الرضع.

بالرغم من أن مكملات هذا فيتامين يمكن تناولها، إلا أنه من الأفضل الحصول على أي فيتامينات أو أملاح من المصادر الطبيعية لها بقدر الإمكان.

 

:أعراض نقص فيتامين د

مرض الإكتاب

 

أعراض نقص هذا الفيتامين  قد تشتمل على التالي:

  • تكرار العدوى و الإصابة بالأمراض
  • التعب
  • آلام العظام و الظهر
  • الإكتئاب
  • بطء إلتئام الجروح
  • سقوط الشعر
  • الألم العضلي

 

إذا استمر نقص هذا الفيتامين  لمدد زمنية طويلة، فهذا قد يؤدي إلى:

 

فيتامين د ا ي

  • السمنة
  • السكري
  • ارتفاع ضغط الدم
  • الإكتئاب
  • الألم العضلي الليفي
  • متلازمة التعب المزمن
  • هشاشة العظام
  • أمراض الانتكاس العصبي، مثل الزهايمر

نقص هذا الفيتامين  قد يساهم كذلك في تحفيز نمو وانتشار أنواع معينة من السرطان، خاصةً سرطان الثدي، البروستاتا، وسرطان القولون، وسيتم التطرق إلى هذا بتفصيلٍ أكثر لاحقاً.

 

 

الفوائد الصحية لفيتامين د:

هذا القسم يتناول الفوائد الصحية الهامة الخاصة لهذا الفيتامين ، و التي تتراوح من الحفاظ على صحة العظام إلى منع الإصابة بالسرطان.

 

 

1) فيتامين د لصحة العظام

علاج هشاشة العظام

يلعب هذا الفيتامين  دوراً هاماً في تنظيم الكالسيوم و الحفاظ على مستويات الفسفور في الدم، وهما العاملان الرئيسيان اللذان يتحكمان إلى حدٍ بعيد في سلامة و صحة العظام.

نحن بحاجة إلى هذا الفيتامين حتى تتمكن أجسادنا من امتصاص الكالسيوم الموجود في الأمعاء والحفاظ على مستويات الكالسيوم في العظام، و إلا فسيقوم الجسم بالتخلص من الكالسيوم عن طريق إدراره في البول.

 

 

نقص فيتامين د في الأطفال يمكن أن يُسبب الكساح، وهو مرضٌ تكون فيه أرجل الأطفال مُقوَّسة بصورة شديدة بسبب ضعف العظام.

بالنسبة للبالغين، فإن نقص هذا الفيتامين  يظهر في صورة مرض “لين العظام” أو “هشاشة العظام”. لين العظام يؤدي إلى نقص سماكة العظام و ضعف العضلات. هشاشة العظام هو المرض الأكثر شيوعاً بين النساء بعد سن اليأس و من هُنَّ أكبر.

2) انخفاض مخاطر الإصابة بالإنفلونزا

زكام

الأطفال الذين يحصلون عن 1200 وحدة دولية يومياً من هذا الفيتامين لمدة أشهر الشتاء الأربعة تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بفيروس الإنفلونزا من النوع أ بنسبة تفوق 40 بالمئة.

 

 

3) خفض خطر الإصابة بالسكري

مرض السكري

أظهرت العديد من الدراسات البحثية أن هناك علاقة عكسية بين مستويات فيتامين د في الدم و بين مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إذ أن المستويات المنخفضة من هذا الفيتامين قد تؤثر سلباً على عملية إفراز الأنسولين و ضبط مستويات سكر الدم. ذكرت احدى الدراسات أن الأطفال الذي يحصلون على 2000 وحدة دولية يومياً من هذا الفيتامين  انخفضت لديهم نسبة الإصابة بمرض السكري من النوع الأول بمعدل 88 بالمئة قبل سن الثانية و الثلاثين.

 

4) فيتامين د و صحة الأطفال

صحة طفلك

الأطفال الذين لديهم مستويات طبيعية من ضغط الدم و الذين تم إعطاؤهم 2000 وحدة دولية يومياً من هذا الفيتامين ، انخفضت لديهم نسبة تصلب الشرايين بعد 16 أسبوع مقارنةً بالأطفال الذين كانوا يتناولون 400 وحدة دولية فقط.

 

 

5) الحمل الصحي

الحمل الصحي

المرأة الحامل التي تعاني من نقص فيتامين د تكون عرضةً بنسبةٍ أكبر إلى الإصابة بتسمم الحمل و الحاجة إلى الولادة القيصرية. نقص هذا الفيتامين مرتبطٌ بصورة مباشرة بالإصابة بسكري الحمل و باالإلتهاب المهبلي البكتيري عند النساء الحوامل. من الهام أيضاً الإشارة إلى أن المستويات المرتفعة من هذا الفيتامين أثناء الحمل لها علاقة بارتفاع نسبة الإصابة بحساسية الطعام عند الطفل خلال العامين الأولين من الحياة.

 

 

6) منع الإصابة بالسرطان

مرض السرطان

فيتامين د يعد عاملاً هاماً جداً في التحكم في نمو الخلايا وفي الاتصالات البين خلوية. تظهر بعض الدراسات أن الـ Calcitriol (وهو الصورة الهرمونية النشطة من فيتامين د) بإمكانه إبطاء نمو و إنتشار السرطان من خلال إبطاء تكوين أوعية دموية جديدة مُغذِّية للنسيج السرطاني، و هو ما يتسبب في موت الخلايا السرطانية و تقليل تكاثرها و منع انتشارها. يُؤثِّر هذا الفيتامين على أكثر من 200 جين، و هذه الجينات قد تَعطُب عند انخفاض نسبة فيتامين د.

نقص هذا الفيتامين  يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، التصلب المتعدد، التوحُّد، الزهايمر، الروماتيزم، الربو، و أنفلونزا الخنازير. و لكن لا زال هناك حاجة إلى إجراء دراسات أكثر من أجل إثبات هذه العلاقات.

معظم فوائد هذا الفيتامين هذه سببها قدرته على التحفيز الإيجابي للجهاز المناعي.

النسب المنصوح بتناولها منهذا الفيتامين 

تناول فيتامين د يمكن أن يتم قياسه بطريقتين: بالميكروجرام (mcg) أو بالوحدات الدولية (IU).

كل ميكروجرام واحد من هذا الفيتامين يعادل 40 وحدة دولية.

الكميات المنصوحة بها من فيتامين د تم تحديثها بواسطة معاهد الطب الأمريكية IOM عام 2010، وهي حالياً كالآتي:

 

  • الرضع صفر – 12 شهر: 400 وحدة دولية (10 ميكروجرام)
  • الأطفال 1 – 18 سنة: 600 وحدة دولية (15 ميكروجرام)
  • البالغين حتى سن 70: 600 وحدة دولية (15 ميكروجرام)
  • البالغين فوق سن 70: 800 وحدة دولية (20 ميكروجرام)
  • النساء في فترة الحمل و الرضاعة: 600 وحدة دولية (15 ميكروجرام)

 

 

الأطعمة الغنية بفيتامين د:

سمك

التعرض للشمس هو المصدر الأهم و الأكثر شيوعاً هذا الفيتامين. أغنى مصادر الطعام المحتوية على هذا الفيتامين هي زيت السمك والأسماك الدهنية. إليك قائمة بالأطعمة التي تحتوي على نسب جيدة من فيتامين د:

 

  • زيت كبد سمك القد، 1 ملعقة طعام: 1,360 وحدة دولية
  • الرنجة الطازجة الخام، 4 أوقية: 1,056 وحدة دولية
  • سمك أبو سيف المطبوخ، 4 أوقية: 941 وحدة دولية
  • الفطر الخام، 1 كوب: 786 وحدة دولية
  • سمك السلمون المطبوخ، 4 أوقية: 596 وحدة دولية
  • السردين المعلب، 4 أوقية: 336 وحدة دولية
  • الحليب المقشود، 1 كوب: 120 وحدة دولية
  • التونة، المعلبة في الماء، تصريفها، 3 أوقية: 68 وحدة دولية
  • البيض، الدجاج (الكامل الكبير): 44 وحدة دولية

السمك

 

الأضرار المحتملة من تناول كميات مفرطة من فيتامين د:

فيتامين دال

الحد الأقصى لتناول هذا الفيتامين يومياً هو 4000 وحدة دولية كل يوم. مع ذلك، تقول “المعاهد القومية للصحة National Institutes of Health” أن التسمم بفيتامين د غير مُرجَّحٍ الحدوث للكميات الأقل من 10.000 وحدة دولية يومياً.

التناول المفرط لهذا الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى زيادة نسبة الكالسيوم في العظام بصورة مفرطة مع ترسبات للكالسيوم في الأوعية الدموية، القلب، الكلية، و الرئتين. الأعراض الأكثر شيوعاً لفرط هذا الفيتامين هي الصداع والدوار، و لكن يمكن أن تشمل كذلك فقدان الشهية، جفاف الفم، طعم الجوف المعدني، القيء، الإمساك، و الإسهال.

 

من الأفضل أن تحصل على الكمية المطلوبة من هذا الفيتامين من المصادر الطبيعية. حين تختار الاعتماد على المكملات، عليك اختيار الماركة بحرص؛ لأن مؤسسة الغذاء والدواء لا تضمن سلامة و لا أمان المكملات.

لعلَّ أهم العوامل المتحكمة في منع الإصابة بالأمراض و الوصول إلى صحةٍ جيدة هو النظام الغذاء للفرد بصفة عامة. من الأفضل أن تتبع نظام غذائي يشتمل على مختلف العناصر الغذائية، بدلاً من التركيز على عنصرٍ واحدٍ بعينه، وذلك لا غنىً عنه لصحتك.

 

موقع مفيد ينصح بإستشارة الطبيب قبل الأخذ بأي من النصائح المذكور أعلاه نظرا لتباين الحالة الصحية لدى القراء، ودمتم بخير.

 

شاهد أيضاً

فيتامين ب

فيتامين ب ، كل ما تحتاج أن تعرفه عن فوائد و مخاطر نقصان هذا الفيتامين

فيتامين ب يتواجد بشكل طبيعي في الطعام، حيث يحتاجه الجسم في عمليات إنتاج الطاقة و …