الرئيسية / إقتصاد / كازاخستان | كل ما تحتاج أن تعرفه عن إقتصاد هذا البلد الذي يقارب مساحته مساحة غرب أوروبا

كازاخستان | كل ما تحتاج أن تعرفه عن إقتصاد هذا البلد الذي يقارب مساحته مساحة غرب أوروبا

كازاخستان سرعان ما أصبحت  قوة اقتصادية إقليمية و يعود الفضل في ذلك إلى إستقرارها الاقتصادي الكلي و بيئة الأعمال التجارية المتطورة و مصادر الطاقة و الموارد المعدنية . كازاخستان اليوم تخطوا خطوات كبيرة للغاية إذا أخذنا في عين الإعتبار أنها بُنيت من حطام الاتحاد السوفياتي السابق. حيث إستطاعت هذه الدولة أن تجذب أكثر من 250 بیلیون دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر منذ عام 1991، الأكثر من أي بلد من بلدان الاتحاد السوفياتي السابق.

 صورة لعاصمة كازخستان - آسيا

نمى الاقتصاد الكازاخستاني بنسبة 10 في المئة سنوياً في السنوات العشر حتى قبل الأزمة المالية العالمية 2008. و حتى في ذلك الوقت، كان إجمالي الناتج المحلي لكازاخستان يساوي إجمالي الناتج المحلي لبلدان آسيا الوسطى و جنوب القوقاز معاً.

الإقتصاد الكازاخستاني:

قامت كازاخستان باجتياز الأزمة المالية العالمية جيداً بطريقة موفقه. أما خلال الأزمة الاقتصادية العالمية فقد تباطأ النمو الاقتصادي في كازاخستان إلى 1.2 في المئة في عام 2009، بينما ارتفع معدل النمو السنوي إلى 5 في المئة في عام 2012 و وصل إلى 6 في المئة في عام 2013. من المتوقع أن تساعد برامج التصنيع و الاقتصاد المتنوع في البلاد الاقتصاد في الحفاظ على معدل نمو صحي على المدى المتوسط.
و ترتكز استراتيجية التنمية الاقتصادية في كازاخستان على:

 

  • تقليل الإعتماد على البترول بشكل أساسي كمصدر دخل للدولة.
  • التنويع الصناعي، الابتكار و الاستثمار في رأس المال البشري.
  • التكامل التجاري الدولي لخلق فرص العمل.
  • تعزيز الإدارة و بيئة تمكين الأعمال التجارية و مؤسسة القطاع الخاص.

 

وبصرف النظر عن النفط و الغاز، فإن البنية التحتية تعتبر دافعاً قوياً آخر لتنميتنا الاقتصادية. تعتبر كازاخستان أكبر البلدان غير الساحلية، و لكنها تعتبر موقعاً استراتيجياً على مُفترق الطرق بين أوروبا وآسيا و طريق الحرير. و قد عملت كازاخستان بأن تكون جزءاً لا يتجزأ وجزء فعال في نظم النقل و الإمداد و النقل الإقليمي. منذ الاستقلال، أصبحت مشاريع البنية التحتية للنقل برامج قوية للتنمية الاقتصادية. و قد خصصت حكومة كازاخستان حوالي 9 بيليون دولار لبرامج و استراتيجيات النقل الوطنية المتعلقة بالبنية التحتية، وهذه الميزانية من المحتمل إنها ستزداد في المستقبل.

 

إن هدف كازخستان أن نكون بمثابة جسر بري بين أوروبا و الصين. بطريقة ما هي لا تعتبر بوابة للآسيا الوسطى فقط، بل أيضاً إلى أوراسيا. حيث تمتلك هذه الدولة علاقات ممتازة مع الاتحاد الأوروبي و قد قامت بإيضاح أهدافها للانضمام و الحصول على العضوية في منظمة التعاون والتنمية. كما وقعت “اتفاق تعزيز الشراكة” مع الاتحاد الأوروبي.

تكرير النفط في كازاخستان

تعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر مستثمر في اقتصاد كازاخستان. العديد من الشركات الأمريكية تسعى إلى الاستثمار في كازاخستان نظراً لتمتعها بمناخ استثمار فريد و لسهولة الوصول إلى السوق الأوراسية . واحدة من الدعائم التي تقوم عليها الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة هو التاريخ الذي يثبت النجاح في مجالات التجارة و الاستثمار، ولا سيما في مجال النفط و الغاز و الصناعة الثقيلة للقاطرات.

إن “التصور و الإدراك للعلامة التجارية” لكازاخستان في أعلى مستوياته منذ عدة سنوات و ذلك يعزي لزيادة الوعي من جانب المستثمرين المستقرين و الغير مستقرين، لا سيما في مجالات الطاقة و أقسام الصناعة و السيارات و التكنولوجيا الحديثة و الهياكل الأساسية للاتصالات و الأعمال التجارية. المستثمرين الأجانب المؤسسين في كازاخستان يروا البلاد كواجهة ممتازة للإستثمار بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي و يعتبر الاستقرار الاجتماعي- السياسي و الاقتصادي  في كازاخستان و معدل الضريبة مناسباً نوعاً ما للمستثمرين.

 

النمو الاقتصادي في كازاخستان

في كازاخستان هنالك قوانين ملائمة للأعمال و التي بدورها تساهم في دعم نمو الاستثمار الأجنبي ونمو اقتصادي أقوى. في عام 2013، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر تقريباً 24 بیلیون دولار، أي ما يعادل 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. و قد ساهم الاستثمار الأجنبي المباشر في إدخال أشكال جديدة من التكنولوجيا و فرص العمل للشركات المحلية و المقاولين الفرعيين. في حين أن غالبية الإستثمارات الأجنبية المباشرة حتى الآن قد تم توجيهها إلى النفط و الغاز و قطاعات التعدين و الخدمات المرتبطة بها، تشدد الحكومة الكازخستانية على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات الأخرى من أجل اعتماد البلد على الصناعات الاستخراجية، كجزء من استراتيجيتها لعام .2050

في إطار التنمية المُطردة في كازاخستان، شهد الشعب الكازاخستاني النمو المُطرد للأجور. حيث كان نصيب الفرد من “إجمالي الدخل القومي” في كازاخستان يعتبر أعلى من سائر بلدان آسيا الوسطى و الأوراسية.

تكاد تكون مساحة كازاخستان مساوية لأوروبا الغربية و لكنها لديها أدنى كثافة سكانية على الصعيد العالمي. و من الناحية الاستراتيجية، فهي تربط الأسواق الكبيرة و المتنامية في الصين وجنوب آسيا بتلك التي في روسيا و أوروبا الغربية بالطرق و السكك الحديدية و ميناء على بحر قزوين.

 

تينج عملة كازاخستان
صورة للعملة الكازاخستانية – التنجة

وقد انتقلت كازاخستان من ذات الدخل المتوسط الأدنى إلى ذات الدخل المتوسط الأعلى في أقل من عقدين. و منذ عام 2002، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد ستة أضعاف و معدل الفقر قد انخفض بشكل حاد.

السياسة الاقتصادية قصيرة الأجل لكازخستان تواجه تحدي رئيسي من حيث التكيف مع الواقع الجديد و ذلك يعزي لتباطؤ النمو وانخفاض الدخل في المستقبل القريب. و سيستلزم ذلك اتخاذ تدابير فعالة لتعزيز استدامة إطار الاقتصاد الكلي، فضلا عن اتخاذ إجراءات لحماية ذوي الدخل المحدود.

أما التحدي الذي تواجه سياسة التنمية الطويلة الأجل هو تحويل نموذج النمو في البلاد بعيداً عن الاعتماد على استخراج الموارد الطبيعية إلى اقتصاد أكثر تنوعاً و تنافسية